تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
بزمان ، فله ان يملّك عمله للغير في الذمة لمدّة طويلة فلو اتفق موته قبل تمام المدّة يبقى مديونا للعمل في ذمته فلا بد من ايفاء الولي أو الوصي لذلك كسائر ديونه بالاستيجار عنه الوجه الثاني للبطلان عدم القدرة على التسليم بعد الموت كالتلف قبل القبض الموجب لبطلان العقد ، إذ لا تقدر المرضعة المتوفاة من مباشرة الارضاع أو التسبيب إليه وفيه : ان الكلى في الذمة لا تعذر له ولا تلف ، والتلف الموجب للبطلان انما هو شأن العين الخارجيّة ، وأما الكلى في الذمة فلا معنى للتلف فيه ، نعم يمكن تعذر تسليمه بعدم فرد له ، الا ان هذا انما يتم لو كان الكلى في الذمة على نحو المباشرة ، كالإرضاع مباشرة ولكن المفروض في المقام الكلى أعم من المباشرة والتسبيب ويمكن التسبيب إليه عن طريق الوصي أو الولي

الرجوع إلى البدل

وأما القول أو الاحتمال الثاني ، وهو ما استقر به العلامة في القواعد « 1 » من إخراج أجرة المثل من تركة المرضعة - كما في غيره من الديون المالية المتعلقة بالتركة - فلا وجه له أيضا ، لان الدين هنا ليس ماليا وانما هو العمل الأعم من المباشري والتسبيبى فلا بد من أداء نفس الدين مهما أمكن ، فلا ينتقل إلى بدله إذا أمكن أداء نفس الدين ، فعلى ولى المرضعة ، أو وصيها استيجار مرضعة أخرى تنوب عن المتوفاة في أداء دينها وهو العمل ، وتؤدى الأجرة من التركة وهذا نظير ما لو آجر نفسه للخياطة أعم من المباشرة والتسبيب واتفق
هامش
( 1 ) ج 2 ص 292 تقدمت عبارته .