تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
. . . . . . . . . .
شرح
صحة العقد وتؤخذ أجرة المثل من تركتها - كما استقر به العلامة ( قدّس سرّه ) في القواعد « 1 » ( ثالثها ) مطالبة الوصي أو وارثها بالعمل ، أي الإرضاع باستيجار مرضعة أخرى بدلا عنها ، فهذه احتمالات ثلاثة ، والصحيح هو الأخير على القاعدة

بطلان الإجارة

أما احتمال « 2 » البطلان أو القول به فلوجهين لا يتم شيء منهما ( الأول ) ما قيل في بطلان الإجارة بموت المؤجر كما عن مشهور القدماء « 3 » من أن المنافع بعد الموت غير مملوكة له ، وهكذا عمله كالخياطة أو الإرضاع ولو بنحو الكلى في الذمة ، لعدم ملكية مصاديقها بعد الموت سواء بالمباشرة أو التسبيب وفيه : ما تقدم « 4 » من عدم بطلان إجارة الأعيان بموت المؤجر أو المستأجر ، لأن المؤجر مالك للمنفعة ملكية مرسلة مطلقة شاملة لما بعد الموت أيضا ، لأن من يملك شيئا فقد ملك منافعه مؤبدا ، كنفس العين من غير توقيت بزمان خاص ، فإذا استوفى المنفعة بتمليكها للغير فلا محالة تنتقل إليه مؤبدا أيضا ، وهكذا الحال في الإجارة على الأعمال كما فيما نحن فيه ، فان الشخص مالك لعمله بمعنى انه ملك ان يملك ملكية مرسلة غير محدودة
هامش
( 1 ) ج 2 ص 292 ، ومفتاح الكرامة ج 15 ص 200 - قال ( قدّس سرّه ) « ولو كانت مضمونة فالأقرب اخراج أجرة المثل من تركتها » اى كانت الإجارة على نحو ضمان الكلى في الذمة في مقابل الإجارة المعيّنة - كما يظهر من عبارته قبل ذلك . ( 2 ) كما عن جامع المقاصد ونسب القول به إلى ابن إدريس وان كان في النسبة نظر - راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 200 . ( 3 ) المستمسك ج 12 ص 34 في المسألة الثالثة من الفصل الثاني : الإجارة من العقود اللازمة . ( 4 ) في المسألة الثالثة من الفصل الثاني : الإجارة من العقود اللازمة .