تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالصورة الأولى » « 1 » اى التعيين ولا يخلو عن الاشكال ، لأنه يكفى في صحة الإجارة وبقائها على الصحة مجرد تمكين المرضعة نفسها للإرضاع ، فان هذا المقدار يكفى في تسليم العمل ، كما في سائر موارد الإجارة على الأعمال ، سواء تمكن المستأجر من الاستيفاء أم لا ، كما إذا آجر دارا لسكنى الضيف فيها ، واتفق انه لم يأته - في مدّة الإجارة - ضيف ، ولا واحد ، فهل يحتمل القول ببطلان هذه الإجارة ، لعدم تمكن المستأجر من استيفاء المنفعة ، لعدم ورود ضيف عليه ، والحاصل : ان تعذر الولد فيما إذا كانت الإجارة لكلى الإرضاع لا يوجب البطلان جزما ، لأنه من باب عجز المستأجر - كأب الولد في المقام - لاستيفاء المنفعة وتسلّمها ، وهذا لا يرتبط بالأجير اى المرضعة بوجه ولا يقاس ذلك بما إذا كانت الإجارة لإرضاع ولد معيّن فمات ، لما ذكرنا من أن المنفعة هناك انما هي الحصة الخاصة من الإرضاع لهذا الولد ، وقد مات وهذا بخلاف محل البحث وهو الإجارة لطبيعى الرضاع الكلى القابل للانطباق على افراد كثيرة تعذرت افرادها اتفاقا هذا كله في موت المرتضع

موت المرضعة والتمكن من الأخرى

وأما إذا ماتت المرضعة - فيما إذا كانت أجيرة في الذمة بمعنى الأعم من المباشرة أو التسبيب - ففصل المصنف ( قدّس سرّه ) بين ما إذا كانت هناك مرضعة أخرى تنوب عن المرضعة المتوفاة فلا تبطل الإجارة وبين ما إذا تعذر فتبطل أما الفرض الأول - وهو وجود مرضعة أخرى تنوب عن المرضعة المتوفاة - فنقول ان فيه احتمالاتا ، أو أقوالا ( أحدها ) بطلان الإجارة ، ( ثانيها )
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى كتاب الإجارة ص 369 .