تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
بيعت كذلك ، فان المالك يملك منافعها قبل مجىء زمان استيفائها فله ان يوجر الدار - مثلا - إلى سنة ، فإذا باعها في الأثناء كان المبيع مسلوب المنفعة وهكذا الشخص يملك منافعه ملكية مرسلة اى غير محدودة بزمان خاص فالمرأة تملك منفعة الإرضاع ، وقبل النكاح لم يكن للزوج سلطنة عليها بوجه ، فلها تمليك منفعتها كيف شاءت فتتزوج مسلوبة المنفعة كالدار المبيعة كذلك فليس للزوج حينئذ سلطة على الاستمتاع إذا كان منافيا للإرضاع ، لأنها لا تملك منفعة التمتع كي تنقلها إلى الزوج لتمليك ضدها - وهو الإرضاع للمستأجر قبل النكاح ، بناء على أن الضدين لا يملكان في عرض واحد ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين أن تكون الزوجيّة بمعنى تمليك البضع أو الاستمتاع أو بمعنى مفهوم خاص يترتب عليه الأحكام الشرعيّة التي منها وجوب التمكين ، لان وجوب التمكين مشروط بتمكن الزوجة منه ، ولا تتمكن مع سبق الاستيجار بما ينافي التمكين ، وهو الإرضاع المضاد للاستمتاع وأما الصورة الثانية - وهي الاستيجار للإرضاع على نحو الكلى في المعيّن بحسب الزمان - فلا تنافى حق الاستمتاع فإنه يكون على نحو الكلى في المعين أيضا ، فهناك استحقاقان ثابتان بسببين صحيحين قد يتزاحمان ، كما إذا اتحد زمان الطلب ، وقع التزاحم فان قلنا بلزوم تقديم الأسبق زمانا كما عن المشهور فيقدم حق المستأجر ، لسبقه على النكاح وان منعنا عن ذلك - كما قيل - « 1 » فيقدم الأهم ، وهو ما تسالموا عليه من حق الزوج ، وان نوقش في ذلك أيضا فيستوى الحقان وتكون مخيّرة في أداء كل منهما وان
هامش
( 1 ) المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) كتاب الإجارة ص 186 .