تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
ولو كان غائبا فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدّة ، وكان على وجه ينافي حقّه انفسخت الإجارة بالنسبة إلى بقيّة المدّة ( 1 )
شرح
للمستأجر لتخلّفها عن التسليم ، فالنتيجة ان امضاء العقد المطلق لا محذور فيه من ناحية مجرد الصحة والحكم الوضعي وانما المحذور في الحكم التكليفي الناشئ من الوضعي ، ويصلحه الترتب ، فتحصل : انه يمكن ان يقال بصحة الاستيجار للارضاع ولو مع منع الزوج وان كانت آثمة لتركها التمكين من زوجها هذا مضافا إلى إمكان القول بتقييد إمضاء عقد الإجارة بعصيان الزوج ، نظير تقييد إمضاء بيع الفضولي بإجازة المالك فليس التقييد والتعليق في نفس عقد الإجارة كي يقال بعدمه أو عدم صحته بل التقييد في الإمضاء فالأقوى وان كان هو صحة الاستيجار على الارضاع وان كان منافيا لحق الزوج بل حتى مع منعه عن ذلك الا ان الأحوط لزوما ترك ذلك تخلصا عن الإثم بترك حق الاستمتاع الّذي هو أهم من حق الإرضاع وخروجا عن مخالفة المشهور

استيجار الزوجة عند غياب الزوج

( 1 ) تقدم الكلام فيما إذا كانت المنافاة بين الارضاع والاستمتاع من حين الإيجار وحضور الزوج وأما إذا كان الزوج غائبا أو مريضا أو غير ذلك مما يمنعه عن الاستمتاع فهل تصح إجارة الزوجة نفسها للإرضاع أو عمل آخر من دون حاجة إلى اذن الزوج أو امضائه أولا ؟ مقتضى ما ذكره المصنف ( قدّس سرّه ) من انفساخ الإجارة في المدّة الباقية بعد حضور الزوج صحة الإجارة في المدّة الماضيّة من دون حاجة إلى الإجازة