تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا ما في الجواهر « 1 » حيث يقول ( قدّس سرّه ) « لو فرض عدم معارضة حق الزوج بغيبته أو لمرضه أو لغير ذلك من موانع الاستمتاع جاز الاستيجار ولو فرض اتفاق إرادة الاستمتاع في الزمن المزبور كان له ذلك لوجوب تقديم حقّه على حق المستأجر فتنفسخ الإجارة حينئذ في الزمان المزبور ويتسلط المستأجر على فسخ الباقي » ويبتنى ذلك على أن المانع من صحة الاستيجار مجرد حق الاستمتاع ولو لم يتمكن من استيفائه لغيبة أو مرض أو نحو ذلك فيحتاج إلى الإجازة من حين العقد ، أو ان المانع التمكن منه أو مطالبته فان قلنا بالأخيرين فلا مانع من انعقاد الإجارة صحيحا من دون حاجة إلى الإذن أو الإجازة من حين حدوثها فتكون صحيحة في المدّة الماضيّة ، لعدم المانع ، فلو حضر أو طاب وطلب الاستمتاع تنفسخ الإجارة ، لأنه بمعنى الرّد ، وأما بناء على الأول اى ان المانع من الصحة هو مجرد حق الاستمتاع - وهو ثابت سواء حضر أو غاب - فتحتاج إلى الإجازة حتى بالنسبة إلى المدّة الماضية ، سواء قلنا بملكية المنافع المتضادة - كما هو الصحيح - أم لا ، لأنه على الأول لا بد من تقديم حق الاستمتاع عند المزاحمة ولو كانت تملك منفعة الإرضاع في عرض ملكيتها للتمكين من الزوج ، فتحتاج إلى الإجازة أيضا ثم إن هذا كله مبنى على القول ببطلان إجارة المرأة المزوجة نفسها للإرضاع بدون اذن الزوج لفساد العقد المزاحم لواجب آخر وعدم جريان الترتب في الأحكام الوضعيّة كما تقدم واما بناء على عدم البطلان - كما هو الأصح - فلا حاجة إلى الإجازة رأسا ، كما أنه لو قلنا بأنه ليس في البين حق الاستمتاع بحيث يكون قابلا للاسقاط كسائر الحقوق كي يمنع عن الاستيجار بل ليس
هامش
( 1 ) ج 27 ص 297 بتصرف .