والمسألة مبنيّة على أن الحيازة من الأسباب القهريّة لتملك الحائز ولو قصد الغير ، ولازمه عدم صحة الاستئجار لها ، أو يعتبر فيها نيّة التملك ودائرة مدارها ، ولازمه صحة الإجارة ، وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وان كان أجيرا للغير ، وأيضا لازمه عدم حصول الملكية له إذا قصد كونه للغير من دون ان يكون أجيرا له أو وكيلا عنه ، وبقاؤه على الإباحة الا إذا قصد بعد ذلك كونه له ، - بناء على عدم جريان التبرع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات وان كان لا يبعد جريانه ( 1 )
أو أنها من الأسباب القهريّة لمن له تلك المنفعة ، فإن لم يكن أجيرا يكون له وان قصد الغير فضولا فيملك بمجرد قصد الحيازة ، وان كان أجيرا للغير يكون لذلك الغير قهرا ( 2 )
شرح
الإجارة للحيازات - كما تقدم في الأمر الثاني - فراجع « 1 » فإذا حاز الأجير للمستأجر صار ما حازه ملكا للمستأجر بالحيازة ، لا بالإجارة ، وإذا حاز لنفسه ، أو لشخص ثالث لم يصدر منه السبب المملك للمستأجر وهو الحيازة له فيكون المقام نظير ما إذا استأجره لان يبيع له شيئا فإذا باع له ملك المستأجر الثمن من حيث البيع له لا من حيث الإجارة وإذا باع شيئا لنفسه أو لشخص ثالث لم يصدر منه سبب مملك للمستأجر
( 1 )
كما هو الأقوى على ما تقدم في الأمر الخامس ، فراجع « 2 »
( 2 )
لم يثبت الملكية القهرية بالحيازة بوجه حتى بالنسبة إلى من ملك الحيازة بالإجارة وما استدل به على ذلك في كلمات سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من
هامش
( 1 ) ص 738 .
( 2 ) ص 749 .