تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
في هذه الحالة ملغى ، لأنه تصرف في ملك الغير كما هو مقتضى الوجه الثالث المذكور في المتن نظير قصد الغاصب بيع المغصوب لنفسه فإنه لغو محض ويقع البيع للمالك لو أجاز 3 - الجعالة في الحيازة لو قال الجاعل لجمع من الصيادين من حاز لي سمكة فله كذا فاصطاد أحدهم سمكة بنيّة الجاعل فهل تكون السمكة له ويكون الصياد مستحقا للجعل أولا ؟ أو قال لأحدهم لو صدت لي سمكة فلك كذا ، وهكذا لو أمره بالصيد على وجه الضمان بأجرة المثل ، لا ينبغي التأمل في قيام السيرة على صحة ذلك وضمان الجاعل للجعل والآمر لأجرة المثل ، وملكية المحاز للجاعل والآمر ، كما قامت السيرة على صحة الإجارة وأما التخريج الفقهي لذلك فقد جرى سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) فيه « 1 » على ما جرى في الإجارة للحيازة من الملكية التبعيّة ، بدعوى : ان الملكية في الإجارة قد تسببت بالعقد وأما في الجعالة والأمر فقد تسببت عن العمل الخارجي ، فإذا كان العمل ملكا له كانت نتيجته وما يترتب عليه - اى نفس المحوز - ملكا له أيضا كما في الإجارة ، وذلك لما بنى عليه الجعالة والضمان بالأمر من ملكية العمل للجاعل والآمر بعد وقوعه في الخارج بخلاف الإجارة فان المستأجر يملك العمل بنفس العقد ، ولا فرق في التبعية بينهما ويمكن المناقشة في البناء والمبنى أما البناء فلما تقدم من تبعية ملكية المباح المحاز للقصد ، اى قصد من يحاز له كالجاعل والآمر والمستأجر والمتبرع له ونحو ذلك دون ملكية الحيازة لعدم تمامية الدليل على الملكية القهرية في الحيازة
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 357 .