تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
نعم : لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه ( 1 ) فيحتمل القول بكونه له ويكون ضامنا للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة خصوصا إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر ، أو تكون منفعته من حيث الحيازة له ( 2 )
شرح
وأما المبنى فلم يتضح وجه للالتزام بملكية العمل للجاعل أو الآمر بعد تحققه فإنه يكفى في استحقاق الجعل أو أجرة المثل ضمان الجاعل أو الآمر للعمل بالعوض ، مع أن ملكية العمل بعد تحققه لا تخلو عن اللغوية الا ان يقال فائدتها المعاوضة بينه وبين الجعل أو أجرة المثل وكيف كان فلا ينبغي التأمل في أصل صحة الجعالة على الحيازة أو الأمر بها مع الضمان ( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في الأمر الثاني والثالث ، فراجع « 1 » ( 2 ) ظاهر كلامه ( قدّس سرّه ) هو فرض وقوع الإجارة على الحيازة الخارجية ، اى العمل الصادر من الأجير خارجا إما بأن يكون مورد الإجارة جميع المنافع الخارجية أو خصوص منفعة الحيازة ، فيملك على الأجير شخص المنفعة الصادرة منه خارجا من صيد أو احتطاب أو استقاء ونحوها ، كما هو المتعارف في مثل الإجارة على البناية ، فيستأجره على نفس هذه المنفعة الخاصة القائمة به في هذا اليوم - مثلا - وهذا في مقابل ما لو آجر نفسه على كلى في الذمّة ، كأن يستقى في هذا اليوم خمسين دلوا من البئر الفلانية ، أو يأتي بقربتين من النهر أو حملين من الحطب ، وهكذا مما هو كلى طبيعي مستقر في الذمّة قابل للانطباق على أفراد عديدة فلا ينبغي الشك حينئذ في دخالة القصد في تعيين مالك المحوز ، لأن التطبيق بيد الحائز المباشر بعد ان لم تكن عملية الحيازة مملوكة لغيره ، فله
هامش
( 1 ) ص 738 و 742 .