تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
وذلك لاعتبار النية في التملك بالحيازة ( 1 ) والمفروض أنه لم يقصد كونه للمستأجر ، بل قصد نفسه ويحتمل القول بكونه للمستأجر ، لأن المفروض أن منفعته من طرف الحيازة له ، فيكون نية كونه لنفسه لغوا ( 2 )
شرح
الاستقاء - مثلا لغيره وفاء عما في ذمّته المترتب عليه كون الماء المحوز ملكا حينئذ للمستأجر ، كما أن له الاستقاء لنفسه أو لمستأجر آخر لو كان آجره على ذلك أيضا ، وبعد ذلك إذا استقى للمستأجر الأول فهو والا كان ضامنا له من أجل تفويت مورد الإجارة أو انه يحكم ببطلانها على ما قيل فتحصل : ان محل البحث انما هو ما إذا كانت الحيازة الخارجيّة بذاتها ملكا للمستأجر ، وقد قصد الحائز التملك لنفسه ، وهذا ما يبتنى القول بلغوية القصد لنفسه على تبعيّة المحاز لملكية الحيازة وأما على القول بتبعيته للقصد فلا يكون لغوا ، بل يكون ملكا لمن قصد له كما هو المختار على ما تقدم « 1 » فيكون ضامنا لما فوته على المستأجر أيضا ، كما إذا كان كليا في ذمته ( 1 ) كما هو الأقوى لتبعيّة العقود والإيقاعات للقصود والملكية القهرية خلاف الأصل وخلاف السلطنة على النفس وبحاجة إلى الدليل ولم يثبت في المقام كما تقدم في الأمر الثاني ، فراجع ( 2 ) ليس بلغو لأن ملكية المنفعة كالحيازة لا تستلزم ملكية العين المحازة كالسمكة فان الإجارة مفادها ملكية المنفعة كالحيازة ، لا أكثر ، فلا بد من سبب آخر لملكية المباح اعني العين المحازة ، فان ملكية السبب لا تستلزم ملكية المسبب ، وليس في البين الا قصد الأجير بمقتضى السيرة المرتكزة في
هامش
( 1 ) في الأمر الثاني ص 738 .