تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وكذلك الحال في القبض والإقباض الملحقين بها ببناء العقلاء ومن ثم تفرغ ذمة المدين بمجرد الإقباض لوكيل الدائن حيث إن قبضه قبض الموكّل حقيقة ، ومن غير اى مسامحة وأما غير ذلك من سائر الأمور الخارجية التكوينيّة من النوم والأكل والشرب ونحوها - ومنها الحيازة - فلا تجرى الوكالة في شيء منها ، إذ لا يستند الفعل التكويني إلى غير فاعله بالمباشرة وان قصد غيره ، فلا يقال : ان الموكّل هو الّذي نام أو أكل وهكذا وعليه فالتوكيل في الصيد أو الاحتطاب وغيرهما من سائر أقسام الحيازة غير صحيح لعدم قبولها الوكالة » « 1 » يمكن المناقشة فيما أفاد أولا : بان الأعمال الخارجيّة تكون على قسمين ( أحدهما ) ما لا تقبل النيابة والوكالة كالأمثلة التي ذكرها ( قدّس سرّه ) كالأكل والشرب والنوم ونحوها ( الثاني ) ما تقبل النيابة عرفا وعقلائيا كالبناء والزرع والغرس والسقي والإحياء ونحو ذلك والمرجع في ذلك العرف لا غير فإنه يقال فلان بنى داره وهذا يصدق فيما لو أوكل أو استأجر البناء في بناء داره كما هو المتعارف وهكذا يقال فلان زرع أرضه أو غرس بستانه فيما إذا استخدم عمّالا لذلك أو إذا أحيا أرضا من الموات بشيء من أنواع الاحياء فيقال زيد أحيا الأرض الفلانية ولو باستيجار أو توكيل العمّال ومن هنا يعم مثل قوله عليه السّلام « من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة » « 2 » لمن بنى المسجد باستيجار البناء أو توكيله وهكذا نظير قوله عليه السّلام « من أحيا أرضا فهي له » فان احياء الأرض لا تختص بالمباشرة قطعا فليست الأعمال الخارجية
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 355 - 356 . ( 2 ) الوسائل ج 5 ص 203 في الباب 8 من أبواب احكام المساجد ح 1 و 2 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 750 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي