تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
لقصد من استؤجر للحيازة التملك لنفسه ، إذ بعد ان كانت الحيازة ملكا للمستأجر بمقتضى صحة الإجارة فلا جرم كان هو الآخذ والحائز وانما الأجير كآلة محضة فيكون المقام أشبه شيء ببيع الغاصب المال المغصوب لنفسه فضولا فإنه يقع للمالك إذا اجازه وان قصد الغاصب البيع لنفسه كما أفاد ذلك الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في المكاسب « 1 » والحاصل : ان قصد الأجير لنفسه أو لشخص ثالث يكون لغوا فيكون المحاز ملكا للمستأجر ، لأنه مالك للحيازة بالإجارة فيتبعها ملكية المحاز هذا ما أفاده ( قدّس سرّه ) ولكن تقدم « 2 » المناقشة في اطلاق السيرة والمعتبرة والقدر المتيقن منهما هو التبعية للقصد والملكية القهرية تحتاج إلى الدليل ولم يثبت

( الأمر الخامس ) في جريان سائر العقود والإيقاعات في الحيازة

1 - الوكالة في الحيازة جاء في تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) ان الوكالة لا تجرى إلا في الأمور الاعتبارية وما يلحق بها من القبض والإقباض قائلا : « ان معنى الوكالة جعل الوكيل بمثابة الموكّل بحيث ان الفعل الصادر منه مستند إليه حقيقة ومن دون أية عناية ، غاية الأمر أنه صادر منه بالتسبيب لا بالمباشرة ، وهذا مطرد في كافة الأمور الاعتبارية ، فيقال لزيد الّذي وكلّ عمروا في بيع داره أو طلاق زوجته : ان زيدا باع داره أو طلّق زوجته ، وان كان الإنشاء قائما بغيره ، إذ لا يعتبر المباشرة في الأمور الاعتبارية
هامش
( 1 ) ج 3 ص 7 . ( 2 ) وقد ناقش فيها سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) أيضا في ص 355 من مستند العروة كتاب الإجارة .