تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
. . . . . . . . . .
شرح
منحصرة في مثل الاكل والشرب والنوم مما لا يستند الا إلى المباشر ، والظاهر أن الحيازة من قبيل الأول لا الثاني ، ومن هنا قد ينسب صيد السمك - مثلا - إلى شركة أو حكومة فيما إذا تصدت له باستخدام الصيادين فيقال صيد الشركة أو صيد الحكومة - مثلا - ونحو ذلك من حيازة المباحات الأصلية بواسطة الشركات والحكومات باستخدام العمال المناسب لحيازة تلك المباحات كالنفط والمياه وقطع أشجار الغابات ونحو ذلك فإنه في جميع ذلك يستند الفعل إلى المسببين عرفا بلا اى تكلّف « 1 » وثانيا : انه يمكن ان يقال إن الحيازة وان كانت عملا من الأعمال الا انه عمل انشائى اى يمكن جعلها من الأمور الاعتبارية بمعنى قصد إنشاء الملكية بها ، لأنها من الأسباب المملكة كالبيع ونحوها غاية الأمر انها تسبيب عملي كبيع المعاطاة فإنها عمل خارجي ينشأ به التمليك والتملك كما ينشأ بالعقد والا لم تكن بيعا فلتكن الحيازة من هذا القبيل ينشأ بها الملكية كما ينشأ بالمعاطاة وهذا لا ينافي ما تقدم من عدم اعتبار قصد التملك في الحيازة لان ترتب الملكية من دون قصدها لا ينافي إنشاء الملكية بها لو أراد الحائز ذلك كما إذا أراد توكيل غيره في الحيازة كما إذا أراد توكيل غيره في بيع المعاطاة
هامش
( 1 ) والمعيار في ما تدخله النيابة وما لا تدخله انما هو المرتكز العرفي وهو يقتضي شمول العناوين التي تتحقق بها الحيازة - كالاحتطاب والاحتشاش والصيد والاحياء والزرع والغرس والسقي ونحو ذلك - لصورة التوكيل في مقابل ما لا تدخله كالأكل والشرب والنوم والقيام والجلوس ونحو ذلك ، والظاهر أن اختلاف هذين النوعين من الأعمال يبتنى على اختلاف الأغراض فان الغرض من الاكل هو الشبع ولا يحصل ذلك الا بمباشرة الاكل وكذا الشرب الغرض منه الارتواء ولا يحصل الا بشرب الماء مباشرة وهذا بخلاف بناء الدار فان الغرض منه - مثلا - سكنى الدار وهو يحصل ببناء البناء والغرض من زرع الأرض حصول الثمر وهو يحصل بزرع الأجير أو الوكيل وقس عليه باقي الأفعال التي تدخلها النيابة .