تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : ان التعبير بمثل قولهم « من حاز ملك » يعم الحيازة بالمباشرة والتسبيب بتوكل الغير ومن هنا يستند حيازة المباحات العامة إلى الحكومات والشركات مع أنهم لا يحوزون الا باستخدام العمّال والمهندسين ونحوهم أو بتوكيلهم عليها 2 - النيابة عن الغير في الحيازة إذا قصد المحيز النيابة عن الغير تبرعا أي من دون استيجار أو توكيل أو أمر أو جعالة ونحو ذلك اى مجانا وبلا عوض - كما إذا قصد الصياد صيد السمكة لأخيه - مثلا - هل يصير ذاك الغير مالكا للمحاز أولا قال في المتن : « إذا قصد كونه للغير من دون ان يكون أجيرا له أو وكيلا عنه يبقى على الإباحة الا إذا قصد بعد ذلك كونه له بناء على عدم جريان التبرع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات وان كان لا يبعد جريانه » فكأنه ( قدّس سرّه ) لم يجزم بذلك وان لم يستبعد جريانه فيها وقال سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في بيان الفرق بين النيابة عن الغير والوكالة عنه ان العمل في مورد النيابة قائم بنفس النائب ولا ينسب إلى المنوب عنه فمن صلى نيابة عن غيره ، أو زار ، أو حج لا يقال إن المنوب عنه قد صلى أو زار أو حج - جزما - نعم يثاب على ذلك ، وهذا بخلاف الوكالة فإنه يستند الفعل إلى الموكل فيقال باع زيد داره لو باعها وكيله فالنسبة بينهما التباين غاية الأمر ان نتيجة العمل ترجع إليه فتفرغ ذمته باعتبار ان النائب يأتي بعمل المنوب عنه اما بتنزيل نفسه منزلته - كما لعله المشهور - أو بقصد امتثال الأمر النفسي الاستحبابي المتعلق بتفريع ذمة الغير وعلى اى تقدير فالعمل قائم بالنائب والأثر عائد إلى المنوب عنه نظير
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 752 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي