تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
أداء دين الغير ، ولا شك ان هذا على خلاف القاعدة يفتقر الإذعان به إلى قيام دليل قاطع ولم ينهض عليه اى دليل في مثل المقام لا من الشرع ولا من بناء العقلاء ، بل لم يقم دليل على جواز النيابة عن الأحياء في غير باب الحج وعليه لو صاد سمكة أو حاز عرصة نيابة عن غيره لم تقع له ، إذ لا دليل على صحة هذه النيابة فلا جرم تقع عن نفسه باعتبار انه هو الّذي استولى على المباح وأخذه هكذا أفاد سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على ما في تقرير بحثه « 1 » أقول : يجرى في النيابة في الحيازة ما ذكرناه في الوكالة عن الغير وان الحيازة تكون من الأعمال التي تقبل النيابة والوكالة بحكم العرف العام الّذي هو المرجع والمعيار في نسبة الأعمال إلى خصوص المباشر كالصلاة والصوم والاكل والشرب والنوم أو إلى الأعم منه ومن السبب كما في البناء والزرع والغرس والإحياء والصيد والاحتشاش والاحتطاب ونحو ذلك ، ومنه النيابة عن الغير في الحيازة تبرعا لصدق الانتساب بذلك إلى المتبرع عنه كما في الوكالة في الأعمال والفرق بينهما ان النيابة أمر نفسي يشبه الايقاع والوكالة عقد انشائى بحاجة إلى الايجاب والقبول كالزوجية كما انها تفترق عن الإجارة من ناحية ملكية المحاز بأنه في الإجارة يملك المستأجر المحاز تبعا لملكيته للحيازة وأما في التبرع يملكه المتبرع له بالانتساب اى انتساب الحيازة إليه وبالجملة : ان المتبرع له يملك المحاز بالانتساب إليه ، لما ذكرناه من صحة انتساب الحيازة إليه في العرف العام الّذي هو المعيار في الفرق بين ما يقبل الانتساب وما لا يقبل والمدّعى هو قبوله في الحيازة بالتبرع ، ولعلّ هذا هو
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 356 - 357 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 753 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي