. . . . . . . . . .
شرح
المتيقن من هذه السيرة هو ما إذا حاز الأجير للمستأجر ، لا لنفسه ، أو لشخص ثالث ، وهذا يؤيد بل يدل على أن الحيازة تكون من الأسباب القصدية ، لا المملكات القهرية بوجه من الوجوه حتى بالنسبة إلى من ملك الحيازة فما ذهب إليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من كونه سببا قهريا لمن ملك الحيازة « 1 » لا يمكن اثباته بدليل .
فتحصل إلى هنا : ان ما يمكن الاعتماد عليه في ملكية المستأجر لما يجوزه الأجير من المباحات انما هو السيرة الممضاة في جملة من افرادها المتعارفة في زمن المعصومين عليهم السّلام كالصيد ، والاحتطاب والاحتشاش ، والاستقاء ، ونحو ذلك والقدر المتيقن منها انما هو فيما إذا قصد الأجير الحيازة للمستأجر ولو ارتكازا ، ويترتب عليه صحة الإجارة لذلك
( الأمر الرابع ) : لو قصد الأجير الحيازة لنفسه أو لشخص ثالث
فما ذا يكون حكم المحاز فقد تقدم « 2 » الجواب على ذلك وأشار إليه في المتن من ابتناء ذلك على المباني المحررة في الحيازة من الاحتمالات الثلاثة وقلنا : ان الأوجه هو القول بتبعية الحيازة للقصد مطلقا ولو كان أجيرا للغير فإذا قصد نفسه ملكه كما أنه إذا قصد الغير ملكه ذاك الغير نعم : ذهب سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 3 » إلى القول بتبعية المحاز لملكية الحيازة استنادا إلى اطلاق السيرة ومعتبرة السكوني المتقدمة « 4 » وقال : انه لا اثرهامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 352 .
( 2 ) ص 672 .
( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 353 .
( 4 ) ص 662 .