فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 75
( الرابع ) : أن تكون العين المستأجرة مما يمكن الانتفاع بها مع بقاءها ، فلا تصح إجارة الخبز للأكل - مثلا - ولا الحطب للإشعال ، وهكذا ( 1 ) ( الخامس ) : أن تكون المنفعة مباحة ( 2 ) فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات أو الدكاكين لبيعها ، أو الدواب لحملها ، أو الجارية للغناء ، أو العبد لكتابة الكفر ، ونحو ذلك وتحرم الأجرة عليها . صحة المعاملة وان لم يكن مالكا للعين من دون حاجة إلى إجازة المالك ، فتدبر . 4 - اشتراط بقاء العين ( 1 ) لما عرفت من أن الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة ، وهي من حيثيات وشؤون العين تستوفى منها تدريجا ، وليس للخبز هذا الشأن ، وأكله إتلافه ، لا استيفاء شأن من شؤونه . والحاصل : أن مفهوم الإجارة لا يتحقق في مورد يكون استيفاء المنفعة باتلاف العين ، فهذا الشرط من مقومات الإجارة حقيقة لا يكون أمرا زائدا على حقيقتها ، فكأنه مستدرك وزائد لا حاجة إليه . 5 - إباحة المنافع ( 2 ) لا بأس بالتكلم في هذا الشرط تارة فيما تقتضيه القاعدة الأولية ، وأخرى في الرواية الواردة في هذا الشرط ، فيقع البحث في مقامين : ( الأول ) فيما هو مقتضى القاعدة لو كانت المنفعة كالأمثلة المذكورة في المتن ، فهل تكون الإجارة باطلة كي نقول بشرطية الإباحة في صحة الإجارة أم لا ، وقد استدل للاشتراط بوجوه :