. . . . . . . . . .
شرح
ان شاء اللّه تعالى .
ثم لا يخفى : ان عدم ملكية العين لا يستلزم بطلان الإجارة مطلقا ، إذ قد تصح الإجارة إذا كان المؤجر مالكا للتصرف ، كالولى والوصي والوكيل ، فإنهم لا يملكون العين ولكن يملكون التصرف فيها ، فان النسبة بين ملكية العين وملكية التصرف العموم من وجه ، فإنهما قد تجتمعان ، كما إذا كان المالك واجدا لشروط المتعاقدين من البلوغ والعقل ونحوهما ، وقد يكون مالكا للتصرف دون ملك العين ، كالولى والوصي والوكيل ، وقد يكون مالكا للعين دون التصرف كما إذا كان المالك صبيا أو سفيها أو محجورا ، وعليه لا يكون اعتبار ملكية العين مستلزما لبطلان الإجارة لصحة إجارة مالك التصرف وان لم يكن مالكا للعين .
فلا يكون اعتبار ملكية العين احترازا من الفضولي إذ قد يكون المالك فضولا أيضا وان كان مالكا ، كالمحجور فلا بد في اخراجه من اشتراط مالكية التصرف التي هي في الحقيقة من شروط المتعاقدين ، لا العوضين ، فان الفضول يكون فاقدا لشرط المتعاقدين للنقص فيه ، لا في العوضين ، نعم يخرج باشتراط الملكية المباحات الأصلية التي لا تكون ملكا لأحد ، لان نسبتها أعيانا ومنفعة متساوية بالنسبة إلى البائع والمشترى والمؤجر والمستأجر وعدم ملك التصرف فيها لا يستند إلى نقص في المتصرف بل لنقص في مورد التصرف فباي وجه يؤجرها ويبيعها الغير مع أنه لا ترجيح له بالنسبة إلى المستأجر أو المشترى . فتحصل : ان اشتراط الملكية في العوضين لا يستلزم كون البيع فضوليا لامكان مالكية التصرف وانما يجدى لاخراج إجارة المباحات الأصلية فلا تصح اجارتها ولا بيعها قبل تملكها بالحيازة ، لا اخراج الفضولي كما يستفاد من المتن لكفاية مالكية التصرف في