تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( الثالث ) : ان يكونا مملوكين فلا تصح إجارة مال الغير ، ولا الإجارة بمال الغير ( 1 ) الا مع الإجازة من المالك
شرح
الّذي نقده فيما اشترى منه بالبيع » « 1 » . ولا يخفى : أنها تدل على وقوع الثمن في مقابل الضميمة فيما إذا لم يقدر على العبد وهذا تعبد محض ، لان المنشأ بالعقد انما هو وقوع الثمن بإزاء المجموع المركب من العبد والضميمة ، فإذا لم يقدر على العبد كان مقتضى القاعدة تقسيط الثمن لا وقوع تمامه في مقابل الضميمة ، إلا أن مقتضى التعبد بالنص هو ذلك وان لم يقصد ، وعليه يكون التعدي عن مورد الرواية وهو بيع العبد الآبق إلى غيره من موارد البيع كالفرس الشارد يحتاج إلى دليل ، فضلا عن التعدي إلى الإجارة الخارجة عن النص بالمرّة وأما قوله ( عليه السلام ) « فإن لم يقدر على العبد كان الّذي نقده فيما اشترى منه بالبيع » فالفاء فيه للتفريع ، لا التعليل ، كي يتعدى إلى غير مورد النص ، لأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) هذا ان وقوع الثمن بإزاء الضميمة يكون من احكام هذا النوع من البيع ، لا علة لصحته .

3 - المملوكية

( 1 ) لان صحة العقد بدون الملك ، وبدون اذن المالك لا مقتضى له اى لا تشمله أدلة وجوب الوفاء بالعقد لأنه على خلاف سلطنة المالك على ماله ، هذا مضافا إلى المنع صريحا عن التصرف في مال الغير ، سواء التصرف الخارجي أو المعاملي فلا مقتضى للصحة لعدم شمول الأدلة مضافا إلى أدلة المنع فبيع الغاصب والفضولي يكون باطلا ، نعم لو أجاز المالك صح ، كما في جميع موارد العقد الفضولي وسيأتي التعرض . لذلك في ( المسألة 1 )
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 ص 353 في الباب 11 من أبواب عقد البيع ح 2
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 73 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي