. . . . . . . . . .
شرح
الاعتبارية فان عمل الحر غير مملوك لنفسه بهذا المعنى من الملك بل له السلطنة على أن يملك أو يملّك ، وهذا ثابت للأجير إذا حاز لنفسه وان خالف الحكم التكليفي بالمنع عنه بمقتضى الإجارة ، فإنه إذا قصد نفسه لم تكن حيازته ملكا للمستأجر بل تكون له
( الوجه الرابع ) : نسبة الحيازة إلى المستأجر
فكأنه هو الحائز لأقوائية النسبة إليه بدعوى : ان الأجير كأنه آلة بيد المستأجر كما جاء في تعبير تقريرات « 1 » سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) أيضا فكأن السبب وهو المستأجر أقوى من المباشر ، وهذا التوجيه يبتنى على ما اختاره ( قدّس سرّه ) من السببية القهرية في الحيازة فلا بد وان يسلك طريقا يوجب اسناد الحيازة إلى المستأجر ليكون هو الحائز فيكون مالكا بالحيازة لا بالإجارة وفيه : ان أقوائية السبب عن المباشر انما تتم في مورد يكون المباشر مسلوب الإرادة والاختيار بحيث ينسب الفعل إليه دون المباشر وليس الأجير في المقام كذلك ، فإنه يستقل بإرادته استقلالا تاما ، ومن هنا لو آجر نفسه للقتل أو اتلاف مال الغير كان هو الضامن دون المستأجر( الوجه الخامس ) : التوسعة في النسبة
كما في بناء زيد داره فإنه يصدق عليه الباني لداره مع أن البنّاء هو الأجير العامل ، لا المالك وفيه : أولا : امكان بيان الفرق بين الموردين - البناء والحيازة - فان البنّاء يعمل فيما هو ملك المستأجر قبل الإجارة كالجص والحجارة والاسمند والحديد ونحو ذلك مما يصلح لعمل البناء وأما الأجير للحيازة فيعمل في المباح لتكون ملكا للمستأجر فإنه يصيد السمكة - مثلا لتكون ملكاهامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 353 .