. . . . . . . . . .
شرح
التنزيل بوجه ، فالحيازة تكون ملكا للمستأجر لا أنها صادرة منه ، لان حقيقة الإجارة لا تقتضى الا ملك العمل ، لا انتساب الصدور
وأما ملكية المولى لما يحوزه العبد فيبتنى على أن ما حازه العبد يكون لمولاه لا من حيث إن حيازته حيازة مولاه قهرا بل من حيث إن ما يملكه العبد لمولاه
نعم : يمكن ان يقال : ان الاستيجار للحيازة يستلزم ويتضمن جواز الاستنابة عن المستأجر فلو حاز الأجير نيابة عن المستأجر أمكن ان يقال إن عمله بمنزلة عمل المستأجر فكأن الحائز هو المستأجر ، لأن عمل الأجير عمل المستأجر بمقتضى النيابة فيملك المحاز ، الا ان هذا لا يتم الا إذا قصد الأجير النيابة عن المستأجر والا فمجرد جواز ذلك بالإجارة لا يكفى في الانتساب الصدوري ، فتأمل
( الوجه الثالث ) : ما حكاه المحقق المذكور « 1 » عن بعض الأعلام أيضا من أن الحيازة سبب شرعي قهري
لملك مالك الحيازة كائنا من كان ، وهنا هو المستأجر ، دون الأجير الّذي لا يملك الحيازة وفيه : أولا : انه لم يتضح وجه لهذه الكبرى ، أي من ملك الحيازة يملك المحاز ، بل الثابت ان من حاز ملك ، سواء كان مالكا للحيازة كغير الأجير فان له السلطنة على الحيازة أو غير مالك لها كالأجير وثانيا : انه لو قلنا بأنه يعتبر في الملكية أمران الحيازة والملكية فلا تكون الحيازة سببا لملك الأجير ، لأنه غير مالك للحيازة ولا لملك المستأجر ، فإنه غير حائز وثالثا : انه يكفى في الحيازة السلطنة الشرعيّة على التملك دون الملكيةهامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 136 .