. . . . . . . . . .
شرح
المستأجر عمل الحيازة - فقد يشكل توجيه ملكيته للمحاز حينئذ ، لان العبرة في ملكية المحاز - على هذا القول - بالحيازة وان لم يقصد التملك بها ، لا بقصد من يحاز له كما هو مبنى القول الآخر ومجرد ملكية الحيازة لا تكفى في ملكية المحاز الا بتكلف لان المستأجر وان كان مالكا لعمل الحيازة بالإجارة - بما هو عمل من الأعمال - الا أن الكلام في ملكيته للمال المحاز في حين انه لم يكن مباشرا للحيازة - التي هي السبب في الملكية -
و
قيل في توجيه ملكية المستأجر له وجوه لا تخلو عن المناقشة
( أحدها ) : ما حكى « 1 » عن بعض الأعلام وهو قانون تبعية الفرع للأصل في الملكية عرفا ،
وقد أشار إليه في الجواهر « 2 » أيضا بتقريب : ان الحيازة كالخياطة ، فكما أن أثر الخياطة مملوك بملك الخياطة ، كذلك اثر الحيازة - وهو المال المحاز - يملك تبعا لملك الحيازة ، والمفرض ان المستأجر يملك الحيازة بالإجارة فيملك أثرها ، وكون الأثر - تارة الهيئة كما في الخياطة ، وأخرى عينا ، كما في الحيازة لان المحاز عين خارجي - غير فارق ، لان منفعة كل شيء بحسبه ، كما أن منفعة الشجرة الثمرة الحاصلة منها فالمالك للشجرة يملك الثمرة تبعا ، ومالك الخياطة يملك اثرها في ثوبه تبعا ، ومالك الحيازة يملك اثرها وهو المحاز فيملكه بالإجارة تبعا وفيه : ان كبرى قانون التبعية في الملك محدودة بما إذا كان التابع من الآثار الوجودية للمبتوع كثمرة الشجرة دون ما يترتب عليه خارجا كوقوعهامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 134 .
( 2 ) الجواهر ج 26 ص 334 كتاب الشركة توجيها لما في متن الشرائع من صحة الإجارة للاحتطاب أو الاحتشاش ونحوهما بان ملك المباح - في فرض الإجارة - يكون من توابع ملك الحيازة ، فيكون المستأجر مالكا له تبعا ، لأنه يملك الحيازة .