تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
السمكة في المصيدة فان السمكة في المثال - وان وقعت في المصيدة بسبب عملية الصيد الا آنها لا تكون امتدادا وجوديا لهذه العملية كما تكون في ثمرة الشجرة بل غايته السببية الشرعية ولا يقاس المقام بأثر الخياطة في الثوب ، فان الهيئة الحاصلة في الثوب متحد ذاتا مع الخياطة التي هو العمل والفرق بينهما انما هو الفرق بين الإيجاد والوجود المتحدان ذاتا والمتغايران اعتبارا ، واين هذا من المال المحاز الّذي هو عين خارجي تملك بالحيازة وملكية السبب لا تستلزم ملكية المسبب فان من ملك الحيازة بالإجارة لا يملك المحاز لعدم الملازمة ولا التبعية

( الوجه الثاني ) صحة نسبة الحيازة إلى المستأجر

وهو ما يستفاد من صاحب الجواهر « 1 » أيضا من تنزيل الأجير بمنزلة المستأجر فكأنه هو الحائز فيملك المحاز لا محالة بالحيازة قائلا ان العمل - بعد الإجارة - يكون مملوكا للمستأجر فيكون يد الأجير يد المستأجر حينئذ ، وبمنزلة حيازة العبد حيث إن منافعه وأعماله مملوكة لمولاه ، والحاصل : ان حيازة الأجير تكون بمنزلة حيازة المستأجر فيملك ما حازه الأجير لا محالة وقد جاء هذا التوجيه في بعض كلمات سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تقريرات بحثه « 2 » أيضا قائلا : ان المستأجر هو الحائز فطبعا يكون هو المالك للمحوز وفيه : ما أورده المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 3 » من أن الإجارة لا تقتضى الا نسبة ملكية الحيازة للمستأجر ، دون النسبة الصدورية ولا دليل على هذا
هامش
( 1 ) ج 27 ص 267 كتاب الإجارة . ( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 348 و 353 . ( 3 ) كتاب الإجارة ص 134 .