تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
أما الموثقة فلان قوله عليه السّلام « لليد ما أخذت » لا اطلاق فيه بالنسبة إلى الأخذ لا بقصد نفسه لظهوره في الأخذ لنفسه فيدل على أن من اخذ المباح لنفسه كان له وأما إذا لم يأخذ لنفسه فالرواية ساكتة عنه وقد ناقش سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في اطلاقها أيضا « 1 » بعد ان استدل بها « 2 » وأما السيرة فلم يظهر اى تقريب لقيامها على ملكية الحائز وان قصد الحيازة للغير بل لا يبعد دعوى العكس الاستيجار للحيازة وملكية المستأجر للمحاز

( الأمر الثالث ) في التخريج الفقهي لملكية المستأجر للمال المحاز بعد قيام السيرة على ذلك

وإمضائها شرعا بعدم الردع ، وان تردد فيه بعضهم « 3 » ويختلف ذلك باختلاف المباني في الحيازة المملكة ، فان قلنا بان الملكية فيها تتبع القصد بان يكون المباح ملكا لمن قصد له الحيازة بحيث تكون من الأسباب القصدية المطلقة ، كما هو الاحتمال الثاني في المتن ، وهو المختار عندنا كما تقدم في الأمر الثاني - فالأمر واضح ، فان الملكية تحصل للغير بالقصد من دون حاجة إلى الإجارة بحيث لو حاز تبرعا عن الغير ملكه ذلك الغير ، فتكون الحيازة في نفسها ذات منفعة فتقع الإجارة عليها من دون حاجة إلى اى توجيه آخر ، فان الحيازة المقصودة للمستأجر تكون ذا منفعة له في نفسها ، فتكون مصداقا لعمل ذا منفعة للمستأجر ، فتكون ملكية المحاز للمستأجر بالقصد له بالإجارة وأما على القول بأنه سبب قهري لملك المحيز فإذا آجر نفسه فيملك
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 355 . ( 2 ) نفس المصدر ص 348 . ( 3 ) كالعلامة في القواعد ج 2 ص 291 .