تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
. . . . . . . . . .
شرح
هو اعتبار من يقصد له السبب فإذا قصد بيع كتابه لزيد لم يملكه عمر بوجه فان العقود والإيقاعات تابعة للقصود ومنها الحيازة والإحياء والسبق إلى المشتركات فإنها أسباب مملكة ، وملكية غير من يقصد له السبب خلاف أصالة العدم والسلطنة على النفس فملكية الحائز للمحاز جبرا وان قصد عدمها بحاجة إلى مئونة زائدة على أصل الحيازة التي هي من الأسباب المملكة عند العرف والعقلاء ، فلا بد وأن تكون الحيازة على وزان سائر الأسباب المملكة كالبيع والشراء والإجارة ونحو ذلك مما يتبع القصد ، وبعبارة أخرى : ان الحيازة المملكة ليست من المخترعات الشرعيّة وانما هي من الأسباب المملكة عند العرف العام والعقلاء ، والمرتكز عندهم انما هو تبعيتها للقصد والنية لمن قصد له الحيازة وحصول الملكية لغير من قصد له يحتاج إلى دليل تعبدي فتمام العبرة بقصد الحائز اى لمن يحيز لنفسه ، أو لغيره ، ويؤيد ذلك ملاحظة سائر العقود والإيقاعات كالوكالة والنيابة والضمان بالأمر أو الجعالة فان كلها تتبع القصد والحاصل : ان مقتضى الأصل والارتكاز والسيرة هو تبعية الحيازة لقصد من يحاز له ، فان قصد نفسه كان هو المالك ، وان قصد غيره تبرعا أو بعوض بإجارة أو جعالة أو أمر أو وكالة كان المحاز لمن قصد له ، وأما إذا لم يقصد أحدا ولو غفلة بقي المباح على الإباحة الأصلية ، لعدم موجب لدخوله في حيّز ملكية أحد ، هذا ولا سيما ان مقتضى ما ذكرناه من أن عمدة الدليل على اعتبار الحيازة السيرة والقدر المتيقن منها هو ملكية من قصد له دون غيره وأما ما استدل به سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من اطلاق موثقة السكوني واطلاق السيرة بالنسبة إلى مطلق من حاز وان لم يقصد فلم يتضح