تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
نفسه بمعنى السلطة عليه 2 - إذا كان أجيرا للغير يكون المحاز للمستأجر قهرا ، وان قصد نفسه ، أو قصد غير المستأجر ، لأن المالك للحيازة حينئذ هو المستأجر فتكون المحاز له لا محالة ، ويكون قصد الغير لغوا ولا يخفى : ان محل الكلام انما هو في كيفية سببية الحيازة للملك ، وأنها هل تكون قهرية مطلقة ، أو قصدية مطلقة ، بحيث لا بد فيها من قصد من يحاز له ، أو يكفى فيها مجرد القصد والاختيار فإذا أتى بها اختيارا ملك المحاز قهرا وان قصد الغير ، فهذه احتمالات ثلاثة في سببية الحيازة للملك وأما صحة الإجارة بحيث يملك المستأجر العين المحازة مضافا إلى عملية الحيازة فيبتنى على الأخيرين وكيف كان فقد نفى المصنف ( قدّس سرّه ) الاحتمال الأول لعدم الدليل عليه بوجه ، وتردد في الأخيرين واختار سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) الاحتمال الأخير « 1 » اى السببية القهرية لمالك الحيازة واستدل ( قدّس سرّه ) على ذلك بإطلاق موثقة السكوني ، واطلاق السيرة قائلا « لو تنزلنا وسلّمنا اعتبار قصد التملك فغايته اعتبار أصل القصد - في مقابل عدمه - وأما خصوصيّة من قصد له التملك فلا دخل لها ولم يقم أىّ دليل على اعتبارها ، فلو حاز بقصد التملك لابنه أو جاره أو صديقه كان ملكا لنفس الحائز المباشر وان لم يقصد نفسه اخذا بإطلاق المعتبرة كاطلاق السيرة ، فإنهما يقتضيان عدم اعتبار ذلك كما لا يخفى » « 2 » أقول : ان مقتضى بناء العقلاء والارتكازي العرفي في العقود والإيقاعات
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته الكريمة على المتن « لا يبعد ان يكو الوجه الأخير هو الأرجح » . ( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 352 .