تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
الحيازة والقصد

( الأمر الثاني » : في تأثير القصد في الحيازة

شرح
وقع الكلام في أن الحيازة هل تكون من الأسباب القهرية للملك مطلقا بحيث لا يعتبر فيه القصد والاختيار رأسا بحيث لو تحققت الحيازة حتى في حال النوم صار المحاز ملكا للنائم فتكون أشبه شيء بالإرث ، فان الوارث يملك الإرث من دون اى اختيار له ، فكأنه يؤخذ بإطلاق ما يقال : « من حاز ملك » سواء أكانت الحيازة بالقصد والإرادة أم كانت بدون ذلك ، وهذا في قبال الاحتمال أو القول الآخر وآنها تكون من الأسباب القصدية ثم إنه على هذا القول هل يكفى مجرد القصد والاختيار بحيث لو حاز شيئا باختياره وقصده يملكه وان قصد غيره ، أو يعتبر فيها قصد من يحاز له بالخصوص ، فان قصد نفسه كان هو المالك وان قصد غيره صار المالك ذلك الغير ذكر المصنف ( قدّس سرّه ) ان فيه احتمالاتا ثلاثة ( الأول ) أن تكون سببا قهريا مطلقا اى غير اختياري بحيث لا دخل للقصد فيها ابدا فيملك الحائز ما حازه ، سواء قصد لنفسه أو لغيره أو لم يقصد أحدا أصلا وان كان في حال النوم كما ذكرنا ، وكأنه لاطلاق ما يقال « من حاز ملك » وهذا ما أشار إليه في المتن بقوله ( قدّس سرّه ) « انها من الأسباب القهرية لتملك المحاز ولو قصد الغير » وقال ( قدّس سرّه ) ان لازمه عدم صحة الاستيجار لها ، لأنه يعتبر في صحة الإجارة على عمل أن تكون له فائدة تعود إلى المستأجر ، ولا فائدة للاستيجار في مفروض الكلام تعود إليه ، لأنه - على هذا القول - لا يملك