تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
علمه بوجوده بل لا يحتمل ذلك عادة فكيف يمكن دعوى شمول البيع لها ولو تبعا كما أن المشترى أيضا لم يقصد تملكها لا ذاتا ولا تبعا لعدم علمه بها رأسا ، نعم بعد ما عثر عليها واستولى عليها خارجا صارت ملكا له بالاستيلاء والأولى في الرّد على الاستدلال بهذه الروايات هو ان يقال : ان أقصى ما تدل عليه هو اعتبار قصد الحيازة وحيث إن البائع لم يعلم بما في جوف السمكة فلم يقصد حيازته طبعا ، في حين لا بد من قصد الحيازة في تملك المباحات وفرق واضح بين أن تكون الحيازة مقصودة أو يكون التملك مقصودا ، فان الحيازة استيلاء على الشيء والملكية أمر اعتباري انشائى ، ومحل الكلام هو قصد التملك ، وأما قصد الحيازة فالظاهر أنه لا اشكال في اعتباره وعليه لا موجب لردّ المشترى للسمكة الدرة إلى البائع ، لعدم كونه قاصدا لأصل حيازتها ، فهي باقية على إباحتها الأصلية وقد استولى عليها المشترى فملكها بالحيازة ومن هنا قال في الجواهر « 1 » في التعليق على هذه الروايات ان أقصى ما يلزم اشتراطه أحد الأمرين ، إما القصد إلى المحوز بالحيازة ، وإما الشعور به ولو تبعا وأمانية التملك فلا » فتحصل إلى هنا : انه لا حاجة في ملكية المحاز إلى قصد التملك بالحيازة ، بل يكفى مجرد قصد الحيازة فقط ، ويحصل بها الملكية قهرا وان لم يلتفت إليها ويعرف ذلك من الرجوع إلى مرتكزات الصيادين وغيرهم ممن يحيزون المباحات كالحطّاب والحشّاش والسّقاء وغيرهم
هامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 322 .