تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
ان تمكنت من أخذه » فقد يشكل « 1 » في صحته لأمرين ( الأول ) انه غرر للجهل بحصول المنفعة خارجا . ويندفع : أولا : باختصاص النهى ببيع الغرر ولا دليل على النهى عن الغرر في مطلق المعاملات ومنها الإجارة كما تقدم وثانيا : ان الغرر هو الخطر لا مجرد الجهل ، والجهل بأحد العوضين أو الجهل بحصول أحدهما أو كليهما انما يكون مانعا عن الصحة للخطر المسبب عن الجهل فلو فرضنا ارتفاع الخطر ولو في صورة الجهل فلا مانع عن صحة المعاملة . ومقامنا من هذه القبيل لان تعليق الإجارة على فرض حصول المنفعة يرفع الخطر عن كلا الطرفين ، لأنه على تقدير حصول المنفعة يستحق الأجرة ، ولا خطر لاحد طرفي المعاملة وعلى تقدير عدم حصوله لا يستحق الأجرة فكذلك لا خطر عليهما ، نعم غاية ما هناك هو مجرد الجهل بحصول المنفعة ومجرد ذلك لا يوجب خطرا أو ضررا بل قد أفيد « 2 » انه لا يبعد القول بالصحة معلقا على الشرط حتى في البيع الممنوع فيه الغرر ، فلو كان الموكل شاكا في بيع الوكيل فباع ماله على تقدير عدم خروجه عن ملكه ببيع الوكيل صح فيما إذا انكشف عدم البيع . ( الأمر الثاني ) : الإجماع على عدم جواز التعليق في العقود والايقاعات وان حصل المعلّق عليه خارجا . وفيه : ان القدر المتيقن منه التعليق على امر خارج عن حقيقة العقد ، كالتعليق على قدوم المسافر ، أو نزول المطر ، وبرء المريض ، ونحو ذلك ، واما التعليق على ما يتوقف عليه حقيقة العقد واقعا فلا اجماع على بطلانه
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 8 كتاب الإجارة ( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 41