تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ب : ما أشار إليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من المثال كما « لو شاهد أحد صيدا من طير ، أو غزال فتخيل انه ملك زيد قد طار من وكره أو هرب من مقرّه فاخذه بقصد الرّد إلى صاحبه - اى لا بقصد التملك - فظهر خطاؤه وانه مباح لم يسبقه إليه أحد ، أفهل يحتمل التردد في استقرار السيرة على ملكيته له بشبهة انه لم يأخذه بقصد التملك بل بقصد الرّد إلى صاحبه ج : ونحوه ما لو أخذ في طريقه شيئا من أغصان الأشجار المباحة لا بقصد التملك ، بل لأجل قضاء حاجته الوقتية في سفره من جعلها سريرا لمنامه - مثلا - ثم طرحها في البيداء ، أفهل يمكن القول بعدم ملكيته لها لمجرّد عدم قصد التملك . . . ليس الأمر كذلك قطعا ، بل من الضروري قيام السيرة العقلائية على ملكيته لها قهرا بمجرد قصد الاستيلاء عليها وأن تكون تحت سلطانه ولو موقتا سواء أقصد التملك أيضا أم لا » « 1 » ولا مجال للمناقشة في هذه الأمثلة بعد معلومية المراد من الملكية التي هي من الأمور الاعتبارية الانشائية العرفية الممضاة شرعا دون مجرد الاستيلاء الخارجي التي تكون مصداقا للحيازة وهي أعم من الملكية المذكورة بل يدل على المدعى : اطلاق موثقة السكوني « 2 » المتقدمة لقوله عليه السّلام فيها « لليد ما أخذت » لدلالته على كفاية مجرد الأخذ والاستيلاء الإرادي في حصول الملكية من دون حاجة إلى قصد التملك فيكون على وزان قوله عليه السّلام في باب احياء
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 352 . ( 2 ) الوسائل ج 23 ص 391 في الباب 38 ح 1 .