. . . . . . . . . .
شرح
لا اشكال في اشتراط قصد الحيازة وأما قصد التملك زائدا على الحيازة فهل يكون شرطا في الملكية فان الحيازة عمل خارجي ، كاخذ السمك من البحر ، وأما التملك فهو مفهوم اعتباري انشائى قد يجتمعان وقد يفترقان
أقول : اختلفوا في اعتبار قصد التملك « 1 »
قال في الشرائع : « وهل يفتقر المحيز في تملك المباح إلى نيّة التملك ؟ قيل : لا ، وفيه تردد » ثم تصدى في الجواهر « 2 » لبيان وجه لكل من الاحتمالين لا نطيل الكلام بذكرهما إلى أن قال : « يمكن ان يكون النزاع بين القائلين باعتباره والقائلين بعدمه لفظيا ، فان القائل بعدم اعتبارها انما يريد الاكتفاء بقصد الحيازة وادخال المحوز تحت الحوزة والسلطنة العرفية لا انه يقول بالملك قهرا كالإرث وان لم يقصد بالحيازة ذلك ضرورة عدم كون ذلك حيازة عند التحقيق »
وكيف كان فالصحيح عدم لزوم قصد التملك لقيام السيرة القطعية على عدمه في حيازة المباحات وان كان يحصل بها الملك عرفا وشرعا الا انه لا يلتفت المحيز إلى ذلك ولعلّها تتضح بالأمثلة الآتية
الف : - مثلا - الصياد يصيد السمك ويتصرف فيه تصرف الملّاك من دون اى التفات منه إلى حصول الملكية العرفية والشرعيّة له بالحيازة وهذه سيرة جارية مستمرة أمضاها الشارع كما أشار إليها في الجواهر « 3 » قائلا :
« الأقوى عدم اعتبارها - اى النية - ان أريد بها إنشاء قصد التملك الّذي يمكن دعوى السيرة ، بل الضرورة على خلافه »
هامش
( 1 ) راجع الجواهر ج 26 ص 321 والمستمسك ج 12 ص 126 .
( 2 ) راجع الجواهر ج 26 ص 321 والمستمسك ج 12 ص 126 .
( 3 ) ج 26 ص 324 .