تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
السيرة القطعية المستمرة عند العرف ، والممضاة لدى الشرع ، فان الناس يستملكون المباحات من البر والبحر والهواء بالاستيلاء عليها من غير رادع ولا منازع غيران من الواضح الضروري ان القدر المتيقن من هذه السيرة ما إذا كانت الحيازة لنفس الحائز ، وأما إذا كانت بقصد الغير فيأتي الكلام فيها وقد يستدل على الملكية بالحيازة مضافا إلى السيرة بوجهين آخرين ( أحدهما ) : قوله تعالى« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »« 1 » بدعوى « 2 » دلالته على أن المباحات هي ملك لكافة الناس والحائز بحيازته يسبق إلى الخصوصية نظير ملك شخص الفقير لشخص الزكاة المملوكة جنسا لجنس الفقراء ، فيكفي نية الحيازة في ملكية المصداق ويمكن المناقشة في الاستدلال بها : أولا بأنه يبتنى على أن يكون المراد من ( اللام ) الملكية ، ولكن الظاهر أن المراد لام الغاية اى لنفعكم ويشهد لذلك عموم المتعلق الشامل لما لا يناسب الملكية من البحار والجبال والأمطار والحر والبرد ونحو ذلك فان هذا كله في الأرض وثانيا : لو سلم إرادة الملكية فلا تدل على كيفية حصول ملكية الشخص للمصداق هل هي بالحيازة أولا موثقة السكوني ( الوجه الثاني ) : موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال في رجل أبصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة ، فجاء رجل فأخذه ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 . ( 2 ) لاحظ الجواهر ج 27 ص 322 - 323 كتاب الإجارة .