تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للعين ما رأت ولليد ما أخذت » « 1 » بتقريب : دلالة قوله عليه السّلام « لليد ما أخذت » على أن الاستيلاء سبب لملكية ما استولى عليه كالطير الّذي هو من المباحات الأصلية كالسمك في البحر وأما مجرد النظر والرؤية فلا يكفى في حصول الملك لعدم تحقق الحيازة بها وقد يناقش في دلالتها بان المراد عدم كفاية مجرد الرؤية في حصول الصيد لان الطائر مما يصطاد فهي ناظرة إلى أحكام الصيد لا عدم حصول الملك بالرؤية ، بل لا بد من الأخذ والاستيلاء ويندفع بان المتنازع فيه في مثل ذلك هو التردد بين كون الطير لمن أبصر أو لمن أخذ وان كان الطير مما يصطاد ، فان الطير كما يملك من دون حاجة إلى الأخذ باليد إذ يكفى فيه مجرد ضرب الطير واصابته على نحو لا يملك جناحه يملك بالحيازة أيضا والحاصل : انه لا بأس بالقول بدلالة الرواية على حصول الملك بالحيازة في الجملة ولكن العمدة في المقام السيرة المستمرة القائمة عند عموم البشر من القديم والجديد الممضاة شرعا على استملاك المباحات الأصلية كأسماك البحار ، وطيور الهواء ووحوش البر وحطب الصحارى وحشيش البراري من دون اى منع من الشرع نعم : السيرة دليل لبّى لا بد من الاقتصار على المتيقن منها فعند الشك يرجع إلى أصالة عدم الملك ، كما أن من له الأمر له ان يمنع عنها لو كانت هناك مصلحة في المنع أو مفسدة في الحيازة عدم اشتراط قصد التملك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 23 ص 391 في الباب 38 من أبواب الصيد ح 1 - ط : م - قم .