. . . . . . . . . .
شرح
على التسليم لضعف السند ، والدليل على اشتراطها انما هو اعتبارها في الملكية التي بدونها لا تتحقق حقيقة الإجارة - كما عرفت - هذا تمام الكلام في متعذر التسليم .
وأما مرجو التسليم - بمعنى انه يحتمل الاستيلاء على العين وتسليمها إلى المستأجر - فهل يمكن تصحيح الإجارة في هذا الحالة أم لا فنقول : يفرض الكلام تارة في إنشاء عقد الإجارة مطلقة وأخرى معلقة على تسلّم العين المستأجرة أما الفرض الأول - كما إذا قال آجرتك الفرس الشارد أو العبد الآبق بكذا مقدار - فهو محكوم بالبطلان لعدم شمول أدلة الإجارة أو أدلة الوفاء بالعقد لمثله لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في الملكية المسبب عن الشك في القدرة على التسليم ، وقد عرفت انه لا بد من الملكية في صحة الإجارة لأنها تمليك للمنفعة وهذا مشكوك الملكية ، فيكون أخذ الأجرة من الأكل للمال بالباطل .
فان قلت : هل يمكن تصحيح الإجارة على فرض حصول المنفعة بمعنى ان الإجارة وان أنشأت على وجه الاطلاق الا ان صحتها مراعى بامكان الاستيفاء فان تمكن منه خارجا صحت ، والا فلا .
قلت : العقود تابعة للقصود ، لا الصدفة والفرض ، فان صح ما قصد فهو والا فلا تصح ، والمفروض في المقام إنشاء العقد على وجه الاطلاق لا المقيد بامكان الاستيفاء وقد ذكرنا عدم صحته كذلك فما قصده باطل ، وما يمكن تصحيحه لم يقصد .
وأما الفرض الثاني وهو إنشاء عقد الإجارة معلقا على حصول المنفعة وبتعبير آخر مشروطا بالتسليم والتسلم كما إذا قال : « آجرتك الفرس الشارد