تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقد تردد العلامة ( قدّس سرّه ) في جواز هذا الاستيجار في القواعد حيث يقول « في جواز الاستيجار على الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط أو الاحتياز نظر ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر » « 1 » وذهب المحقق في الشرائع إلى القول بالجواز « 2 » . وقال سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) : « استشكل فيها جماعة ، ولم نجد أىّ مقتض للاستشكال عدا دعوى : ان الحيازة سبب قهري لملكية الحائز المباشر ، سواء قصد التملك لنفسه أم لغيره أم لم يقصد ، وعليه فلا أثر للحيازة بالنسبة إلى المستأجر ، إذ لا ينتفع منها بوجه ، فاعتبار ملكيتها له بالإجارة لغو محض ، فإنه أشبه شيء بان يستأجر أحدا لكي يأكل أو ينام أو يشترى لنفسه شيئا وغير ذلك مما لا يعود فيه اى نفع للمستأجر ويكون هو أجنبيا عن المنفعة بالكلية » « 3 » ثم قال ( قدّس سرّه ) « ان دعوى السببية القهرية بحيث يتملك الحائز حتى مع مملوكية الحيازة للغير بمراحل عن الواقع » . أقول : لا يخفى : ان الحيازة التي هي بمعنى الاستيلاء على المباحات الأصلية - بما آنها عمل من الأعمال - لا اشكال في جواز الاستيجار عليها كسائر الأعمال ، كالخياطة والكتابة ونحو ذلك لو كان لها منفعة تعود إلى المستأجر ولو كانت مثل تعلم الحيازة كتعلم الصيد - مثلا وانما الإشكال في تملك المستأجر للمال المحاز مع أنه عين خارجي زائدا على أصل عمل الحيازة ، والبحث كله يدور حول تصحيح تملك المستأجر لهذا العين المحازة في حين ان الإجارة لا تقتضى الا ملكية العمل ، فهل تكون هذه تابعة لملكية العمل
هامش
( 1 ) القواعد ج 2 ص 291 . ( 2 ) لاحظ الجواهر ج 26 ص 334 . ( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 346 - 347 .