تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
فيها العقلاء والنوع الآخر ما يكون باقتراح المتعاملين لغرض شخصي دعتهم إلى ذلك ، وأما الاعتبارات العقلائية فلا تناط باعتبار شخصي يمس الحاجة إليه فيبذل بإزائه المال ، وعليه فالمنفعة غير المقصودة ليست ذات مالية وان بذل بإزائها المال لغرض شخصي فان مصحح البذل يكون تارة مالية المبذول له ، وأخرى غرض تمسّ الحاجة إليه كما ذكرنا . وفيه أولا : ما ذكرناه في الجواب عن الشرط الأول من أن الإجارة عبارة عن تمليك مطلق المنفعة سواء النادرة أو العامة وسواء كانت لها مالية عرفية أم شخصيّة ، لعدم الدليل على اعتبار شيء منها - اى المنفعة المقصودة العرفية والمالية كذلك - في مفهوم الإجارة لا لغة ولا عرفا ولا شرعا فان مصحح بذل الأجرة لا ينحصر عند العقلاء في إقامة مال مقام مال آخر - كما يدعى في البيع - بل ربما يكون المصحح للبذل تحصيل غرض عقلائي بالانتفاع بالعين بحيث لا يحصل ذلك الا ببذل العوض ، بل لنا ان نقول بذلك حتى في البيع فإنه يكفى في بذل الثمن تعلق غرض شخصي بالمبيع كورقة عليها كتابة أحد من أجداد المشترى له علاقة بخط جدّه بحيث لا يسوى عند الآخرين بفلس واحد فإنه لا كلام في إقدام العقلاء لمثل هذا الشراء مع أن المبيع لا قيمة ولا مالية له عند العرف العام . ومن هنا يظهر الجواب عن الاستدلال بعدم ضمان المنفعة النادرة على الغاصب فان الضمان بالغصب لا يتحقق لعدم كون المنفعة ذات مالية عرفية والغصب لا يوجب الا ضمان الأموال العرفية بوضع اليد أو الاستيفاء أو الإتلاف ولا يصدق شيء من ذلك الا على الأموال ، ولا ملازمة بين الضمان بالغصب والإجارة فإنه لا يتحقق الضمان ويتحقق الإجارة لأنها أعم موردا من الغصب فلا ملازمة بين عدم الضمان وعدم الإجارة فلا يكشف الأول