تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
البستان للتنزه أو التفاح للشم ونحو ذلك فان المنفعة المتعارفة للدراهم والدنانير انما هي صرفها في الشراء ونحوه وقس عليه الباقي بما يناسيه فان المنفعة الغالبة للتفاح - مثلا - أكلها دون شمها قد اختلفوا في ذلك على أقوال ذهب المشهور إلى القول بالجواز ، وخالف صريحا ابن إدريس « 1 » قائلا في السرائر في البحث عن إجارة الدراهم والدنانير بعد كلام طويل « والّذي يقوى في نفسي بعد هذا جميعه انهما لا يجوز اجارتهما لأنهما في العرف لا منفعة فيهما الا باذهاب أعيانهما ، وأيضا فلا خلاف في انهما لا يصح وقفهما ولو صحت اجارتهما صح وقفهما . . . » إلى أن استدل على ذلك بعدم صحة وقفهما وعدم ضمان منفعتهما بالغصب وتردد بعضهم كالعلامة في القواعد قائلا « الثالث - اى من شروط المنفعة - أن تكون مقوّمة « فلو استأجر تفاحة للشمّ ، أو طعاما لتزيين المجلس ، أو الدراهم والدنانير ، أو الشمع لذلك ، أو الأشجار للوقوف في ظلّها ففي الجواز نظر ينشأ من انتفاء قصد هذه المنافع ، ولهذا لا يضمن منفعتها بالغصب » « 2 » وحاصل ما أفاده ( قدّس سرّه ) انه يشترط في صحة الإجارة كون المنفعة شائعة مقصودة عند العرف العام ، وأما المنافع النادرة - كما في الموارد المذكورة - فلا تكفى في صحة الإجارة لعدم كونها مقصودة عند العرف هذا ولكن ذهب صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 3 » تبعا للشرائع إلى القول بالجواز وتبعه المصنف ( قدّس سرّه ) وفاقا للمحكى عن الشيخ ، والعلامة في
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 124 - 125 . ( 2 ) راجع الكرامة ج 15 ص 121 - 126 . ( 3 ) الجواهر ج 27 ص 302 .