تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
يومنا هذا جرت على وقف بعض الأعيان لمجرد التزيين كثوب الكعبة فإنه لمجرد التزيين لا أنه لوقاية لها عن الحر والبرد ، والقناديل المصنوعة من الذهب والفضة المعلقة في المشاهد المشرفة ليست الا للتزيين مع أن منافعها المترقبة منها هي الا سراج والإضاءة وثانيا : لو سلّم ذلك في الوقف بدعوى انه حبس العين وتسبيل المنفعة المقصودة اى الغالبة فلا نسلم الملازمة بين اعتبارها في الوقف واعتبارها في الإجارة لان الإجارة أعم من الوقف من هذه الجهة اى تتحقق في المنافع النادرة ، ومن هنا يصح استيجار الحر لعمل ولا يصح وقفه لذلك ومما يؤيد ما ذكرناه من كفاية مطلق المنفعة في الإجارة كفاية مطلقها في العارية بلا خلاف ظاهرا ولا فرق بين العارية والإجارة الا ان الأولى ملك الانتفاع والثانية ملك المنفعة مع الكلية المدّعاة ان كل ما تصح اعارته تصح اجارته « 1 » . وأما الشرط الثاني اى اعتبار المالية في الإجارة في العوضين والمنفعة غير المقصودة للعرف العام ليست ذات مالية وان بذل بإزائها المال فان المصحح لبذل المال يكون تارة مالية المبذول له وأخرى غرض تمسّ الحاجة إلى تحصيله والعبرة في مالية الأشياء الأول ، دون الثاني والمعتبر في الإجارة هو الأول ولا يكفى الثاني . توضيح المقال : ان المنافع تكون على نوعين الأول المنافع المقصودة المترقبة من الأعيان عند العرف العام ، وهي المصححة لمالية الأعيان ، وهي بنفسها أيضا تكون أموالا لفرض آنها مقصودة عند العقلاء ولا يعنى بالمالية التي هي من الاعتبارات العقلائية الا كونها بحيث يميل إليها النوع ويرغب
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر ج 27 ص 213 في بيان الملازمة .