تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
التذكرة والشهيدين وغيرهم « 1 » ولا يخفى : ان المقتضى للصحة انما هو اطلاق أو عموم أدلة العقود والإجارة ، لصدق العنوان اعني الإجارة على الاستيجار المذكور وانما وقع الإشكال من ناحية اعتبار شرطين في الإجارة لم يتحقق شيء منهما في المقام ( أحدهما ) اعتبار وجود المنفعة في مورد الإجارة ولا منفعة مقصودة في المقام ويستشهدون لذلك بعدم صحة وقف الدراهم والدنانير لان الوقف حبس العين وتسبيل المنفعة وكذلك بقية الأمثلة فلا تصح اجارتهما لأنها تمليك للمنفعة ولا منفعة هنا فتكون من السالبة بانتفاء الموضوع ( الثاني ) اشتراط المالية للمنفعة ولا مالية للمنافع النادرة ويستشهدون لذلك بعدم ضمان الغاصب منفعتهما فيكشف عن عدم مالية لمنافعها النادرة ، كالتزيين ، ونحوه فلا تصح الإجارة عليهما أقول : أما الشرط الأول فيكفي في حصوله وجود مطلق المنفعة ولو كانت نادرة لعدم دليل على اعتبار كونها منفعة متعارفة في تحقق الإجارة لا لغة ولا عرفا ولا شرعا فان العقلاء يقدمون على استيجار أشياء بداعي وجود منفعة فيها ولو نادرة للحاجة إليها تدعوهم إلى ذلك في زمان معيّن أو في مكان خاص كالتزين بالدنانير لاظهار الغناء لمصلحة هناك دعتهم إليها فان هذا منفعة محلّلة مقصودة عند الحاجة تكفى في التسبيب إلى تحصيلها فان الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة لا تمليك خصوص المنفعة المقصودة عند العرف العام فان دعوى اعتبار ذلك بلا دليل وأما دعوى عدم صحة الوقف بلحاظ هذه المنافع غير المقصودة فيدفعها أولا : انها غير مسلّمة بل السيرة العملية من صدر الإسلام إلى
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 126 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 723 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي