فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 721
نعم : إذا كان قصده عنوان المسجديّة ( 1 ) لا مجرد الصلاة فيه ، وكانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك ، لصدق المسجد عليه حينئذ ( مسألة 3 ) : يجوز استيجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافى بقاء العين ( 2 ) حبس العين مؤبدا أو تحريرها عن الملك ، ولو شك في ذلك كان مقتضى الأصل عدم ترتب الأحكام على غير ذلك ، ولا مجال لحكومة أدلتها على الأصل المذكور ، لأنه ليس المراد منها المعنى اللغوي كي يشمل مطلق ما جعل للصلاة فيه ، بل المراد منه المفهوم الشرعي المردد بين الأقل والأكثر ومع الشك في حصوله كان المرجع اصالة عدم ترتب الأثر كما في نظائر المقام من المفاهيم المرددة بين الأقل والأكثر [ ( مسألة 2 ) : ] قصد المسجديّة الموقتة ( 1 ) لا يصدق عنوان لمسجدية بالمعنى الشرعي المرتكز عند المتشرعة الا بوقف الأرض مؤبدا ، بل تحريرها عن الملك وهذا مخالف لمفهوم الإجارة المتوقف على بقاء الأرض على ملك المالك وتمليك المنفعة لمدّة معيّنة فهما متغايرات مفهوما فلا أثر لقصد المسجدية مجردا عن قصد الوقفية ، فما عن المحقق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) من تحقق المسجد بدون الوقف لا يمكن المساعدة عليه - كما تقدم - ولو تم ما ذكره فلا يفرق بين طول المدّة وقصرها . [ ( مسألة 3 ) : ] استيجار الدراهم والدنانير ( 2 ) الكلام في هذه المسألة والمسألتين بعدها انما هو صحة استيجار الأعيان للمنافع النادرة كاستيجار الدراهم والدنانير للزنية أو لحفظ الاعتبار ، أو لضرب السكة على نقشها ، أو الشجرة للاستظلال بها ، أو