. . . . . . . . . .
شرح
للصلاة فيها ، سواء لمدّة قصيرة أم طويلة لبقاء الأرض على ملك المالك فما في المتن من عدم استبعاد ترتب احكام المسجد على ما استؤجر لمدة طويلة كمائة سنه لذلك بدعوى صدق المسجد عليه حينئذ لا وجه له ، لتغاير مفهوم الوقف والإجارة - كما عرفت - فلا سبيل إلى تحقق عنوان المسجد بالمعنى الخاص عن طريق الإجارة أبدا ، فان المسجد من الموقوفات الأبدية والإجارة من الأملاك
وأما وقف الأرض للمسجد لمدّة كمائة سنة أو أقل أو أكثر فهل يصح أولا ؟ الظاهر بل من المتفق عليه بين المتشرعة عدم صحته فان المتيقن من المفهوم الشرعي لعنوان المسجد هو ما كانت الأرض موقوفة لهذا العنوان مؤبدا ، بل هو تحرير للملك كالعتق فلا يمكن رجوعه إلى الملك ثانيا وليس من العناوين الباقية على معناها اللغوي جزما ، فهو إما حقيقة شرعيّة أو متشرعيّة والمرتكز عندهم
ومن هنا التزموا بأنه لا تزول عنوان المسجدية بخراب المسجد لأنه تحرير للملك ولا يعود ثانيا إلى الملكية ، بخلاف بقية الأوقاف المعنونة بعناوين خاصة فإنها تزول بزوال العنوان وترجع الرقبة إلى ملك الواقف « 1 » أو تبطل الوقفية « 2 »
وبالجملة بعد البناء على أن عنوان المسجدية - الّذي هو موضوع لترتب الأحكام الخاصة وانه لم يبق على معناه اللغوي جزما ، بل هو إما حقيقة شرعيّة أو متشرعيّة - كان القدر المتيقن منه هو ما جعل وقفا لذلك اما بمعنى
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 119
ومستند العروة كتاب الإجارة ص 342 .
( 2 ) ولكن في المسالك شرحا لمتن الشرائع بقاء العرصة على الوقف راجع المسالك ج 5 ص 398 .