. . . . . . . . . .
شرح
اطلاق اسم المسجد عليها مجازا باعتبار انه يثبت لها ما يقصد من المسجد كالصلاة ونحوها من العبادات ، وهذا كالمسجد المتخذ في البيت للصلاة فيه يجعل غرفة من غرف الدار مصلّى لأهل البيت .
وقد سئل في بعض الروايت عن جعله كنيفا أو تبديله بمكان آخر في البيت وأجيب بالجواز ، وهذا لا يلائم المسجد بالمفهوم الشرعي ، بل لم تجر العادة بايقاف غرفة من البيت مسجدا بالمعنى المعهود ، وهذا
كمعتبرة ابن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال سألته عن رجل كان له مسجدا في بعض بيوته أو داره هل يصلح له ان يجعله كنيفا ؟ قال : لا بأس » « 1 »
وصحيحة ابن سنان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسجد يكون في الدار وفي البيت فيبدو ولأهله ان يتوسّعوا بطائفة منه أو يحولوه إلى غير مكانه فقال : لا بأس بهذا كله » « 2 »
فإنهما تدلان على جواز تخريب المسجد في الدار وجعله كنيفا أو تحويله إلى مكان آخر ، فلو كان من الوقف لم يجز تغييره ، بل لم يعهد وقف غرفة من الدار للمسجد ولعلّ سبب السؤال هو الشباهة للمساجد الحقيقية بالصلاة فيه .
وأما القول الآخر - اى القول بترتب احكام المسجد على العين المستأجرة لذلك - فهو المنسوب « 3 » إلى المحقق الأردبيلي « 4 » وإلى اطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ص 209 في الباب 11 من أبواب احكام المساجد ح 4 ط : م - قم .
( 2 ) الوسائل ج 5 ص 208 في الباب 11 من احكام المساجد ح 3 .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 304 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 10 ص 21 - 22 طبع مؤسسة النشر الإسلامي . قال ( قدّس سرّه ) في شرح عبارة العلامة في الارشاد « ويجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا » : « لا مانع منه وعموم أدلة المسجد
و