تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
. . . . . . . . . .
شرح
بدعوى : ان فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد الإجارة بحال ، فلا تجوز الإجارة لذلك . ويرد عليه ما في الجواهر « 1 » وغيره من أنه غلط واضح ، ضرورة الفرق بين الاستيجار على الصلاة ، وبين استيجار المكان أو اللباس للصلاة فيه ، والمقام من الثاني لا الأول مضافا إلى أنه لا مانع من الاستيجار للعبادة - كما قرر في محله - الا أن المقام ليس منه . وقد يتوهم : ان هذه الإجارة سفهيّة لعدم عود نفع إلى المستأجر ، لان المنتفع بها هو المصلّى ، لا المستأجر ، وبذل المال بإزاء ما يعود نفعه إلى الغير سفه . ويندفع نقضا بان الاستيجار لخياطة ثوب زيد أو لبناء داره أو لكنس المسجد كذلك ، وحلّا بأنه يكفى في الخروج عن السفاهة عود نفع معنوي نفسي ، أو اخروى من هذا الاستيجار وان لم ينتفع بنفس العين المستأجرة ، هذا مضافا إلى أنه لا دليل على بطلان المعاملة السفيهة ، بل الباطل معاملة السفيه . وأما الأمر الثاني اى تربت أحكام المسجد على المكان المتخذ للصلاة فيقول المصنف ( قدّس سرّه ) ان فيه قولين أقواهما العدم وهو المحكى عن التذكرة وجامع المقاصد والمسالك « 2 » . وذلك لعدم صدق عنوان المسجد بالمفهوم الشرعي المبتنى على كون العين وقفا مؤبدا - على الأرض المستأجرة الباقية على ملك المالك فيكون
هامش
ص 123 و 138 . ( 1 ) الجواهر ج 27 ص 301 . ( 2 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 304 .