تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومراده ( قدّس سرّه ) من النصوص الدالة على المنع هو ما تقدم من روايات أبى بردة « 1 » وفضيل بن يسار « 2 » ومعتبرة حسن بن علي الوشاء « 3 » التي استدل بها على المنع عن أجرة الأرض بحاصلها لا سيما الأخير لقوله عليه السّلام فيها « على أن يعطيه من الأرض » لقوة ظهوره في الشرط ، ولكن مع ذلك يمكن حملها على الصورة الأولى ، وهي كون الأجرة نفس ما يحصل من الأرض دون ما في الذمة ، وبعد الحمل يرجع إلى عمومات الإجارة والشروط ، ويجرى عليه حكم الشرط حينئذ ، اى لو تخلف الشرط ثبت الخيار للمشروط له كما في سائر الشروط وقد جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 4 » « ان الأظهر الجواز ، وقد عرفت ما في الاخبار » أما الجواز فلانه مقتضى القاعدة للعمومات ، لان ما في الذمة في حكم المملوك ، والشرط المذكور شرط خارجي فلا مانع من صحة العقد بوجه وأما الاخبار فهي بين ضعيفة السند أو الدلالة ، كما تقدم . أقول : لا بأس بالتكلم في هذه المسألة تارة بحسب القواعد الأولية ، وأخرى بحسب الأخبار الواردة في المقام فهنا مرحلتان المرحلة الأولى فيما هو مقتضى القاعدة في جعل الأجرة طعاما كالحنطة والشعير في الذمة لكن بشرط أدائها من الأرض المستأجرة وله فرضان ( الأول ) ان يكون الشرط من قبل الزارع على المالك ، ويمكن وقوعه على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 56 كتاب المزارعة ب 16 ح 9 . ( 2 ) نفس المصدر ح 5 . ( 3 ) الوسائل ج 13 ص 23 في الباب 12 من أبواب بيع الثمار ح 2 ط : اسلاميه . ( 4 ) لاحظ مستند العروة كتاب الإجارة ص 339 .