. . . . . . . . . .
شرح
أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة » . « 1 »
وهذه أيضا ظاهرة في ان زرع الأرض بالحنطة بعد اجارتها بالحنطة انما هو لأجل الوفاء بعقد الإجارة على الأرض بحاصلها والا فلا موجب له فتدل على المطلوب ولا موجب لحملها على الكراهة كما صنع سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » بدعوى انه لا مانع من زرع الأرض المستأجرة بالحنطة خارجا وان كان بعد إجارة الأرض بالحنطة على الوجه الكلى ولو في الذمة كما هو مقتضى اطلاق الرواية فتحمل على الكراهة ، لظهورها فيما ذكرناه من أن الداعي لزراعة الحنطة انما هو الايفاء بعقد الإجارة ، وهو الممنوع فتكون باطلة وأما نفس زراعة الأرض حنطة بما هي لا محذور فيه جزما .
7 - ومما يذكر في المقام معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ثم آجرها وشرط لمن يزرعها ان يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ؟ قال : نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك . . . » « 3 »
وقد تقدمت في البحث عن الإجارة الثانية بالأكثر ، وهذه تدل على جواز استيجار الأرض بطعام مسمّى من دون تقييد بكونه من حاصل الأرض .
والمتحصل من مجموع الأخبار الواردة في إجارة الأرض الزراعية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 54 كتاب المزارعة في الباب 16 ح 3 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى كتاب الإجارة ص 334 .
( 3 ) الوسائل ج 19 ص 127 في الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة ح 3 .