تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا يجوز ان تؤاجر الأرض بالطعام وتؤاجرها بالذهب والفضة ؟ قال : العلة في ذلك ان الّذي يخرج منها حنطة وشعير ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ، ولا شعير بشعير » « 1 » فكأنها تدل على أن إجارة الأرض بالطعام ، كالحنطة والشعير يستلزم اتحاد العوض والمعوض فتكون باطلة فان ملكية هذا الطعام تكون بالإجارة فكيف يمكن جعل بعضه عوضا ولا يتم ذلك الا إذا كانت الإجارة على طعام نفس الأرض . ولكن تقدم ان الأمر ليس كذلك بحسب الدقة فان المملوك بالإجارة استعداد الأرض للزرع إذ هو المنفعة المقصودة بالإجارة وأما نفس الزرع فهو بتمامه ملك للمستأجر لأنه ثمرة بذره ، فتكون التعليل المذكور نوعا من التعليل العرفي الإقناعى ، أو محمول على التقية ، « 2 » وهو لا يتم أيضا الا ان يكون المراد الطعام الحاصل من نفس الأرض لا مطلق الطعام ولو كان في الذمة أو من ارض أخرى فلا موجب لحملها على الكراهة كما صنع سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 3 » بل تدل على المنع عن إجارة الأرض بالطعام الحاصل منها تعبدا أو للغرر وهو المطلوب ، ولو حمل على مطلق الطعام كانت أجنبية عن محل الكلام ولا بد من حملها حينئذ على الكراهة للقطع بجواز إجارة الأرض بالطعام إذا كان في الذمة أو الكلى الخارجي ، والأمر سهل . 6 - ومن جملة الروايات الواردة في هذا الباب صحيحة الحلبي عن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 56 كتاب المزارعة في الباب 16 ح 11 العلل 518 / 1 . ( 2 ) لما جاء في فقههم من تعليل المنع عن إجارة الأرض بما يحصل منها بذلك - راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 3 ص 123 كتاب الإجارة - ومن هنا ورد السؤال في رواياتنا عن حكم ذلك . ( 3 ) مستند العروة الوثقى كتاب الإجارة ص 334 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 707 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي