تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
مطلق الغرر لم تثبت انها رواية ، لعدم ذكرها في الكتب الروائي . نعم : حاول سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » توجيه المرسلة بالاستناد إلى روايتين : يمكن استفادة مانعية الغرر في مطلق المعاملات وان ناقش في سندهما ودلالتهما أيضا . ( إحداهما ) ما وردت من طرق العامة رواها احمد في مسنده « 2 » من « ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن بيع السمك في الماء ، لأنه ( فإنه ) غرر » لدلالتها على أن ملاك النهى انما هو الغرر ، فعموم العلة يجرى في غير البيع كالإجارة ونحوها ( الثانية ) ما رويت من طرق الخاصة وهي التي رواها الصدوق في معاني الأخبار باسناد متصل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه نهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة . . . إلى أن قال : وهذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها ، فنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها لأنها غرر كلها « 3 » وهذه أيضا عللت المنع بالغرر ، فعليه يمكن توجيه مرسلة الشهيد بهما ، ولكن ضعف سند كلتا الروايتين يمنعان عن العمل بهما كما هو واضح . وأما الروايات الدالة على نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بيع الغرر فهي وان رويت في كتب العامة والخاصة الا انها ضعيفة السند كما أشرنا إلى ذلك في البحث حول اشتراط معلومية العوضين « 4 » هذا مضافا إلى اختصاصها بالبيع والتعدي إلى الإجارة يحتاج إلى الدليل . فتحصل من جميع ما ذكرناه ان روايات الغرر لا تجدى في اشتراط القدرة
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 39 ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 388 ( 3 ) الوسائل ج 17 ص 358 في الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 13 - ط م : قم وقطعة منها في ص 352 ح 2 في الباب 10 منها حيث إنه نهى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بيع أمور مجهوله قائلا « وذلك غرر » ( 4 ) ص 52