تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
المطر فتكون المعاملة على ما يحصل من الأرض ومائها غررية فتكون باطلة ولكن يضعّف هذا الاحتمال ما جاء في بعض الروايات « 1 » من توصيف الذهب والفضة بأنهما « مصمتان لا يزيدان » والظاهر أن المراد بالضمان والصمت معنى واحد ، وهو عدم الزيادة والنقيصة في القيمة إذ هما مستقران وصامتان من هذه الجهة ، وهذا بخلاف سائر الأجناس ومنها الطعام كالحنطة والشعير فإنه يختلف قيمته السوقية بحسب القلة والكثرة فلا يستقر لهما قيمة واحدة ، وكذا مياه الشرب والسقي ويؤيد ذلك اطلاق لفظ الحنطة والشعير في الموثقة من دون تقييد بما يحصل من نفس الأرض المستأجرة وان كان هو المتعارف فتحصل : ان الأوفق بإطلاق الموثقة وتفسير الضمان بعدم التزلزل في قيمة الذهب والفضة هو حمل النهى فيها على الكراهة للقطع بجواز استيجار الأرض بكلى الطعام لا سيما في الذمة ، وكيف كان فلا تزيد الرواية شيئا على القاعدة لأنها تكون حينئذ أجنبية عما هو محل الكلام ولا ينافيه عطف المزارعة بالنصف والثلث والربع في النقل الثاني ، لان احتمال النقيصة في المزارعة لا يوجب خطرا وغررا لابتناء الشركة على ما يحصل ، زائدا كان أو ناقصا أو لم يحصل أصلا 3 - معتبرة أبى المغراء قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر فقال : أصلحك اللّه انه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيما ، ولى أخ يلي ضيعة لنا ، وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمرا ، ويؤاجر الأرض بالطعام فأما ما يصيبني فقد تنزّهت فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال : أما إجارة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 128 كتاب الإجارة في الباب 21 ح 6 .