. . . . . . . . . .
شرح
الثلث والربع » « 1 »
وهذه تختلف عن الأولى بأمرين 1 - عدم اشتمالها على التعليل بالضمان و 2 - إضافة التقبل بالنصف والثلث أيضا وهي المزارعة
فالمستفاد من هذه الموثقة على النقلين ما يلي
1 - النهى عن استيجار الأرض بالحنطة والشعير
2 - جواز استيجارها بالذهب والفضة
3 - جواز الانتفاع بها بالمزارعة
لا كلام في جواز الأخيرين ، أما الأول فهل النهى عن استيجارها بالحنطة والشعير نهى تحريمى بمعنى البطلان في المعاملات أو محمول على الكراهة
يبتنى ذلك على أن يكون المراد من الحنطة والشعير خصوص الحاصل من نفس الأرض الزراعيّة أو انه كلى ولو كان في الذمة ، فإن كان المراد الأول كان النهى ارشاد إلى الفساد ، لما تقدم من اقتضاء القاعدة فساد هذه المعاملة للغرر ، فتكون الموثقة مطابقة للقاعدة لا تزيد عليها بشيء ، وهو المطلوب
وربما يستظهر ذلك من التعليل في النقل الأول بان الذهب والفضة مضمون وهذا - اى الحنطة أو الشعير ليس بمضمون وهذا يبتنى على أن يكون المراد من الضمان التحقق اى الوجود الخارجي ، فان الطعام الّذي يحصل من الأرض لا ضمان فيه ، إذ ربما لا يحصل ابدا أو يحصل أقل من المقدار الّذي سمى في الإجارة فيستلزم الغرر وهذا بخلافهما بمعنى الكلى لا سيما إذا كان في الذمة فإنه متحقق لا محالة ، وهكذا الأربعاء والنطاف فان الأول ماء الشرب والثاني ماء سقى الزرع قد لا يتحققان رأسا لقلة الماء
و
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 138 في الباب 26 من كتاب الإجارة ح 1 - ط : م - قم .