. . . . . . . . . .
شرح
معلومية حصول العوض وكيفيّته كيلا أو وزنا ، لأن ما كان من الأرض غير مضمون ، ولا ثابت في الذمة ، ولا هو معلوم الحصول لا تجوز الإجارة به ولا البيع لاستلزامه الغرر في كليهما
الطائفة الثانية
هي ما يمكن المناقشة في دلالتها على التعرض لما هو محل الكلام - اى إجارة الأرض ببعض حاصلها - وذلك لما فيها من النهى عن الإجارة بمطلق الطعام ، أو مطلق مصاديقها كالحنطة والشعير ولو كان في الذمة من دون تصريح بالتقييد بما يحصل من الأرض المستأجرة ، ومن المعلوم فقهيّا انه لا محذور فيه حينئذ ويجوز بلا كلام ، فلا بد من حمل النهى فيها على الكراهة فلتلاحظ وهي عدة روايات دلت على التفصيل بين إجارة الأرض بالذهب والفضة أو المزارعة بالسهم المشترك وبين الإجارة بالحنطة والشعير أو مطلق الطعام فيجوز في الأول ونهى عن الثاني 1 - موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تواجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضة ، لان الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون » « 1 » 2 - وفي نقل الكليني عنه أيضا قال : لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ، ولا بالأربعاء ، ولا بالنطاف قلت : وما الأربعاء ؟ قال : الشرب والنطاف : فضل الماء ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف ، وهامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 54 كتاب المزارعة في الباب 16 ح 2 الربيع : النهر الصغير والأربعاء جمعه - النهاية 2 - 188 النطاف : قليل ماء يبقى في الدلو - أقرب الموارد .